عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

78

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها شمس الدين محمد بن أبي بكر بن إبراهيم الجعبري الحنبلي العابر كان يتعاطى صناعة القبان وتنزل في دروس الحنابلة وتنزل في سعيد السعداء وفاق في تعبير الرؤيا ومات في جمادى الآخرة وفيها أمير المؤمنين المتوكل على الله أبو عبد الله محمد بن المعتضد أبي بكر ابن المستكفي سليمان بن الحاكم أحمد العباسي ولد سنة ست وأربعين وسبعمائة أو نحوها وتولى الخلافة في سنة ثلاث وستين بعهد من أبيه إليه واستمر في ذلك إلى أن مات في شعبان من هذه السنة سوى ما تخلل من السنين التي غضب عليه فيها الظاهر برقوق واستقر بعده في الخلافة ولده أبو الفضل العباسي ولقب المستعين بالله بعهد من أبيه وفيها شمس الدين محمد بن شرف الدين أبي بكر بن محمد بن الشهاب محمود بن سلمان بن فهد الحلبي الأصل الدمشقي ولد في شعبان سنة أربع وثلاثين وسبعمائة وحضر على البرزالي وأبي بكر بن قوام وشمس الدين بن السراج والعلم سليمان المنشد بطريق الحجاز في سنة تسع وثلاثين وسمع في سنة ثلاث وأربعين من عبد الرحيم بن أبي اليسر ويعقوب بن يعقوب الجزري وغيرهما وحدث وكان شكلا حسنا كامل الثغر مفرط السمن ثم ضعف بعد الكائنة العظمى وتضعضع حاله بعد ما كان مثريا وكان يكثر الانجماع عن الناس مكبا على الإشغال بالعلم ودرس بالبادرائية نيابة وكان كثير من الناس يعتمد عليه لأمانته ونقله توفي في خامس عشري جمادى الأولى وكان أبوه موقع الدست بدمشق وكان قد ولي قبل ذلك كتابة السر وفيها شمس الدين محمد بن الحسن بن الأسيوطي كان عالما بالعربية حسن التعليم لها انتفع به جماعة وكان يعلم بالأجرة وله في ذلك وقائع عجيبة تنبئ عن دناءة شديدة وشح مفرط وكان منقطعا إلى القاضي شمس الدين بن الصاحب الموقع